منتديات أمل الكويت
عزيزي الزائر يرجي التكرم بتسجيل الدخول
أو التسجيل ان كنت غير مسجل لدينا وترغب في
الإنضمام إلي سرة المنتدي
مشاركتك معنا تسعدنا bom
إدارة المنتدي

السنة النبوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

السنة النبوية

مُساهمة من طرف THE ONLY WAY في الجمعة مايو 08, 2009 3:33 am

السنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي وهي تلي الكتاب العزيز في الرتبة من حيث الاستدلال بها على الحكام الشرعية واستنباطها منها.

السنة في أصل اللغة العربية:

معناها الطريقة المتبعة المسلوكة سواء كانت حسنة أم سيئة، من ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقاً يتلمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة ).

تعريف السنة:

هي في اللغة الطريقة، فإذا أضيفت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لفظاً أو دلالة كان المراد بها ما أثر عنه من قول أو فعل أو تقرير.
ذلك لأن الله تعالى بعثه بكتابه الكريم ليبلغه لخلقه، ويبينه لهم، ويرشدهم إلى طريق الحق والخير الذي رسمه لهم، وقد يكون هذا بقول يخاطبهم به معبراً عن قصده، كقوله صلى الله عليه وسلم: ( ألا لا يحل لكم الحمارُ الأهلى، ولا كل ذي نابٍ من السباع )، أو فعل يوضح به مراده: كالذي وقع من تعليمهم أعمال الصلاة، ومناسك الحج. وقد يقع من أصحابه في حضرته، أو يبلغه عنهم قول أو فعل، فلا ينكره، بل يسكت مع القدرة على الإنكار، أو تظهر عليه دلائل الرضا والاستبشار: كالذي روى عن عدم إنكاره على من أكل الضب على مائدته، وقد يدخل في هذا ما ينقل من تركه صلى الله عليه وسلم لبعض الأفعال في ظروف: لو كان الفعل مشروعاً فيها لفعله: كترك الأذان والإقامة لصلاة العيد، وترك الجهر يلفظ النية عند الدخول في الصلاة، وعدم أخذه زكاة من الخضروات والمطابخ وقد كانت تزرع بجوار المدينة كل سنة وهكذا.


السنة الفعلية

هي أفعال الرسول عليه الصلاة والسلام مثل صومه شهر رمضان وأدائه الصلوات الخمس المفروضة بهيئتها وعدد ركعاتها، وأدائه مناسك الحج، وكيفية وضوئه عليه الصلاة والسلام.

السنة التقريرية:

هي أن يعلم الرسول صلى الله عليه وسلم بقول أو فعل ولا ينكره لأنه صلى الله عليه وسلم بعث لبيان الشريعة الإسلامية وإبطال ما يخالفها فإذا صدر من بعض الناس قول أو فعل وعلم به وسكت عن إنكاره كان ذلك تقريراً منه لذلك القول أو الفعل وأنه مشروع وجائز.

وهذا النوع من السنة تارة يكون بسكوته صلى الله عليه وسلم وعدم إنكاره من غير أن يبدو منه ما يدل على استحسان القول أو الفعل أو الرضا به، وتارة يكون بعدم الإنكار مع الاستبشار وظهور ما يدل على الاستحسان والرضا.
فالأول مثاله:

ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مر بامرأة تبكي عند قبر فقال لها: أتقي الله واصبري، فقالت المرأة: إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي، ولم تعرفه، فقيل لها: إنه النبي صلى الله عليه وسلم، فذهبت إلى بيته فلم تجد عنده بوابين، فقالت لم أعرفك، فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى ). فالرسول صلى الله عليه وسلم لم ينكر على المرأة خروجها من بيتها إلى القبر، فكان تقريراً دالاً على جواز زيارة النساء القبور وأنهن كالرجال في هذا الحكم.

والثاني مثاله:

ما روي أن المنافقين كانوا يطعنون في نسب أسامة بن زيد بسبب التخالف بينهما في اللون حيث كان أسامة شديد السواد، وأبوه زيد شديد البياض، وبينما أسامة وأبوه زيد نائمان في المسجد وقد تغطيا بثوب من القطيفة، ولم يظهر منهما سوى أقدامهما، رآهما القائف، فقال هذه الأقدام بعضها من بعض، فظهر السرور على النبي صلى الله عليه وسلم لقول القائف، فكان ذلك إقراراً بأن قيافة طريق من طرق ثبوت النسب وبهذا أخذ جمهور الفقهاء.

ومثاله أيضاً ما روي عن عمرو بن العاص أنه لما بعث في غزوة ذات السلاسل، قال ( احتلمت في ليلة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكروا ذلك له، فقال: يا عمرو أصليت بأصحابك وأنت جنب؟ فقال ذكرت قول الله تعالى: ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً )، فتيممت ثم صليت فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئاً، فإن ضحكه عليه السلام يعتبر تقريراً لإباحة التيمم عند شدة البرد ولو كان الماء موجوداً.

حجية السنة:


السنة أصل من أصول الدين، وحجة على جميع المسلمين، وقد بين ذلك الكتاب والسنة:
1- أما الكتاب فإن الله تعالى أمر بطاعة رسوله، وقرنها بطاعته، وجعلها طاعة له، فقال تعالى: ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله، إن الله شديد العقاب ). وقال تعالى: ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً )، وقال تعالى: ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذاً، فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )، وقال تعالى: ( يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر. ذلك خير وأحسن تأويلاً )، وقال تعالى: ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً )، وقال تعالى: ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ).

2- وأما السنة فمنها حديث معاذ حين بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وقد تقدم، وسيأتي في باب الاجتهاد.

ومنها ما روي عن أنس بن مالك وزيد بن ثابت رذي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبهم بمسجد الخيف من منى فقال: ( نضر الله امرأ سمع مقالتي فحفظها ووعاها، وبلغها من لم يسمعها، إلا فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ).
وما رَوَى الإمام أحمد وغيره عن أبي نجيح العرباض بن سارية السلمى رضي الله عنه أنه قال: وَعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله، كأنها موعظة مودع، فأوصنا قال: ( أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار ).


منزلتها من القرآن:

السنة هي الأصل الثاني من أصول الأحكام الشرعية، فالكتاب مقدم، وهي تالية له، لأن القرآن كلام الله تعالى الموحى به إلى رسوله، والمتعبد بتلاوته، والمنقول إلينا بالتواتر، فهو وحي بلفظه ومعناه، ومقطوع به جملة وتفصيلاً، وهو عمدة الملة، وكلى الشريعة، وأصل أصولها، أما السنة فلفظها غير متعبد به، والمقطوع به جملتها لا تفصيلها، وإليه مرجع الاعتداد بها، ثم هي بيان للكتاب ولا شك في أن البيان مؤخر من المبين.
ويؤيد هذا حديث معاذ السابق، وما جرى عليه عمل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين في جميع العصور من غير مخالف.
أقسام السنة:

قد سبق أننا قسمنا السنة باعتبار متنها، أي نص الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلى قول – وفعل – وتقرير.
وتنقسم السنة باعتبار سندها، وهو سلسلة الرواة الذين نقلوها إلينا عن الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ثلاثة أقسام:

سنة متواترة – سنة مشهورة – سنة آحاد.

السنة المتواترة:

المراد بالمتواتر لغة، تتابع أمور واحداً بعد واحد، مأخوذ من الوتر، يقال تواترت الأخبار، إذا جاء بعضها إثر بعض، ومن هذا قول الله تعالى: ( ثم أرسلنا رسلنا تترىٍ ) أي متتابعين واحداً بعد واحد، وقولهم جاء القوم تترى أي متتابعين واحداً بعد واحد.


والسنة المتواترة في الاصطلاح:


هي ما رواها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع من الصحابة يمتنع اتفاقهم على الكذب عادة، ثم رواها عن هذا الجمع، جمع من التابعين يمتنع اتفاقهم على الكذب عادة فالمعتبر في التواتر هو تحقق الجمع الذي يمتنع اتفاقهم على الكذب عادة في كل عصر من هذه العصور الثلاثة وهي عصر الصحابة والتابعين وتابعي التابعين، أما بعد هذه العصور فلا عبرة به، لأن أكثر أخبار الآحاد نقلت بعدها بالتواتر والشهرة لتوافر الدواعي على نقل السنة وتدوينها.


ولا يشترط في هذا الجمع الذي يمتنع اتفاقه على الكذب عدد معين على الراجح، بل العبرة في ذلك بحكم العقل، فإذا قضى العقل بأن رواة هذا الحديث جمع يمتنع اتفاقه على الكذب عادة في العصور الثلاثة كان هذا الحديث متواتراً من غير تقيد بعدد معين كخمسة أو عشرة مثلاً.


أنواع التواتر:

للتواتر نوعان، أحدهما التواتر اللفظي وثانيهما التواتر المعني.

1- التواتر اللفظي:
وهو ما اتفق فيه جميع رواة الحديث على لفظه ومعناه، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ". فقد روي هذا الحديث بلفظه ومعناه عن الرسول صلى الله عليه وسلم جمع من الصحابة يمتنع اتفاقه على الكذب عادة ورواه عن هذا الجمع جمع من تابعي التابعين يمتنع اتفاقه على الكذب عادة.

2- التواتر المعنوي:

وهو أن يكون ما يرويه بعض أفراد الجمع الراوي مختلفاً مع ما يرويه الآخر في اللفظ ولكنه متفق في المعنى مثل حديث " رفع اليدين في الدعاء".


ما تكثر فيه السنة المتواترة:

تكثر السنة المتواترة في أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم، كالذي روي عنه صلى الله عليه وسلم في كيفية الوضوء والصلاة والحج، فقد نقل فعله صلى الله عليه وسلم، في هذه العبادات جمع يمتنع اتفاقه على الكذب عادة في العصور الثلاثة الأولى.

ولا تكثر السنة المتواترة في أقواله صلى الله عليه وسلم.

هذا وقد زعم قلة من العلماء أنه لا وجود للسنة المتواترة القولية.
والراجح وجودها، إلا أنها ليست كثيرة فمن تتبع السنة يجد في القولية منها الأحاديث المتواترة مثل حديث " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"، وحديث " ويل للأعقاب من النار"، فالأول رواه مائة صحابي والثاني رواه إثنا عشر صحابياً.


2- السنة المشهورة:

وهي ما رواه من الصحابة عدد لا يبلغ حد التواتر، ثم تواتر في عهد التابعين. وقيل: يكفي في شهرته أن يبدأ تواتره في عصر تابعي التابعين.
ويرى الحنفية أنه يفيد ظناً قريباً من اليقين، لأنه قطعي الثبوت عن الصحابي، وقد تلقته الأمة في عهد التابعين بالقبول، وإذا لم يكن متواتراً في عهد الصحابة فالراجح في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم – وقد نالوا شرف صحبته – التنزه عن وصمة الكذب، لشهادة الله تعالى بصدقهم وعدالتهم في كثير من آيات الكتاب الكريم، كقوله تعالى: ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه....) فيجب العمل به، ولا يكفر جاحده.
avatar
THE ONLY WAY
Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 119
تاريخ التسجيل : 01/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى