منتديات أمل الكويت
عزيزي الزائر يرجي التكرم بتسجيل الدخول
أو التسجيل ان كنت غير مسجل لدينا وترغب في
الإنضمام إلي سرة المنتدي
مشاركتك معنا تسعدنا bom
إدارة المنتدي

عكست مكانة الإنسان في عصر النهضة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عكست مكانة الإنسان في عصر النهضة

مُساهمة من طرف العراف في الأحد أكتوبر 05, 2008 9:49 am


أولاً: تلك الحركة الفكرية التي سادت في عصر النهضة الأوربية، وكانت تدعو إلى الاعتداد بالفكر الإنساني ومقاومة الجمود والتقليد، وترمي بوجه خاص إلى التخلص من سلطة الكنيسة وقيود القرون الوسطى، ومن أشهر دعاتها (بترارك) و(إرزم) .

- ( والمخططون لدعوة الإنسانية الحديثة هم اليهود، وهدفهم المهم والحقيقي منها هو نبذ المبادئ والمذاهب والمعتقدات والنظم التي تسبب الفرقة والتنازع بين الناس –حسب زعمهم-، وأهم ما يجب في دعوة الإنسانية –كما يجاهرون- هو نبذ الدين. وأخطر الأديان التي تقف حاجزاً أمام مخططي دعوة الإنسانية –وفق مفهومهم- هو الدين الإسلامي، إذ هو الطود العظيم الذي يريدون دكه والإجهاز عليه ) .

- ( ومما سبق تبين أن الإنسانية في المفهوم الغربي ترتكز على الإيمان بالإنسان، والاعتقاد بقيمته واعتباره مقياس كل شيء، ويتم ذلك عن طريق تحقيق الحرية، وسبيل ذلك لديهم تحطيم ما يسمونه قيود العصر الوسيط ومقاومة الجمود والتقليد، والسعي إلى إحياء التراث اليوناني والروماني.

وبذلك فإن الإنسانية أصبحت بمثابة دين يعبد من دون الله، فهي تجعل الإنسان مقياس كل شيء، وقادرًا على بلوغ حقه المطلق للتمتع بالحياة ) .

- ( إن من مظاهر مفهوم الإنسانية عند أصحاب الاتجاه التوفيقي هو النظر إلى ما يخص النوع البشري والتهاون فيما ينبغي من اعتبار معيار الحق والالتزام به، فهم حين ينادون بشعار "الإخاء الإنساني" بدعوى عدم التفرقة بين أنواع البشر، إنما يتابعون في ذلك مفكري الغرب الذين سبقوا إلى تبني هذا الشعار، وردده عدد من مفكريهم في مطلع ما يسمى عندهم عصر النهضة ) .

- (بل الأنكى من ذلك أن بعض هؤلاء المفكرين ذهب إلى تأويل الآيات القرآنية تأويلاً لا يمت إلى الإسلام بصلة، إذ يقول أحدهم مثلاً: "إن لفظ (الإسلام) في قوله تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام)، وقوله تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) لا يعني إلا الاستسلام لرب واحد، فإذا تحقق استسلام أحد من الناس مسلماً كان أم غير مسلم فهو مرضي عند الله ) !!

- ( قام المذهب الإنساني في عصر النهضة الأوربية على يد فلاسفة هذا المذهب لإبراز القيمة الجوهرية لحياة الإنسان في الدنيا دون الاهتمام بالعنصر الروحي له، ودون العناية بالدين؛ وذلك في مقابل نظرة الكنيسة القاصرة للإنسان.

ونشأت –فيما بعد- الحركة الإنسانية الجديدة، وفي إطار من ازدهار حركة الفلسفات الغربية التي بالغت في إعلاء قيمة الإنسان إلى حد تقديسه وتأليهه. ويتضح ذلك فيما نادت به في بداية عصر التنوير (الرومانطيقية) و(الفلسفة الطبيعية) من إخضاع الإنسان لمفاهيم تربوية وبيولوجية جديدة؛ وذلك في القرن الثامن عشر.

وفي القرن التاسع عشر اتجهت الحركة الإنسانية إلى العقلانية والعلمية، حيث وضعت فلسفات هذا القرن ثقتها في قوة العقل البشري ومنطقية العلم الإنساني، ومن هذا الاتجاه انبثقت الاشتراكية بأشكالها.

والفكر الغربي بعامة لم يقف –في الظاهر- عند محاربة الدين، بل حاول إيجاد بديل للدين، يتمثل في دعوات كثيرة، أبرزها "الإنسانية"، التي جعلت من الإيمان بالإنسانية بديلاً عن الإيمان بالله، وأعلنت أن الإنسانية غاية لا تُعرف غاية وراءها.

والقاسم المشترك بين فلاسفة المذهب الإنساني الغربي من عصر (بروتاغوراس) إلى عصر (أوجست كونت) :

أنهم يثقون في العلم والعقل ثقة مطلقة، ويعتبرونهما منقذين رئيسين للإنسان.

وأن منهج معرفة الإنسان وفلسفة الإعلاء لقيمته يبدأ بتوجيه الإنسان نحو الأفضل وفق رؤية محدودة لهذه الفلسفات بصورة أدت إلى الانتقاص من فطرة الإنسان وذاتيته، بل الانحدار به إلى عالم الحيوانات.

لقد عنيت الإنسانية الغربية بحياة الإنسان الدنيوية، وأنكرت الحياة الآخرة، مما أدى بها إلى القول بالمصادفة بحدوث الخليقة، والحتمية التاريخية، والقول بأن قدرة الطبيعة تستطيع أن تكوِّن جسم الإنسان بتركيباته العجيبة ووظائفه العديدة. وتعتبر هذه النظرة من أخطر مزالق الحركة الإنسانية في الغرب ) .

العراف
Admin
Admin

عدد الرسائل : 16
تاريخ التسجيل : 01/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://amlq8.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى