منتديات أمل الكويت
عزيزي الزائر يرجي التكرم بتسجيل الدخول
أو التسجيل ان كنت غير مسجل لدينا وترغب في
الإنضمام إلي سرة المنتدي
مشاركتك معنا تسعدنا bom
إدارة المنتدي

رفاعة الطهطاوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رفاعة الطهطاوي

مُساهمة من طرف THE ONLY WAY في الجمعة مايو 08, 2009 10:55 am

مولده ونشأته:
ولد رفاعة رافع الطهطاوي في 7جمادى الثانية سنة 1216هـ الموافق 15 أكتوبر سنة 1801م في مدينة طهطا إحدى مدن محافظة سوهاج بصعيد مصر.
الطهطاوي في الأزهر:
التحق بالأزهر في سنة 1817م (1232هـ)..
تلقى رفاعة العلم عن عديد من شيوخ الأزهر الأعلام:
لقد درس صحيح البخاري على الشيخ الفضالي المتوفى 1820م (1236هـ)..
ودرس جمع الجوامع في الأصول و مشارق الأنوار في الحديث على الشيخ حسن القويسني الذي تولى مشيخة الأزهر سنة 1834م (1250هـ)
ودرس الحكم لابن عطاء الله السكندري على الشيخ البخاري المتوفى 1840م (1256هـ)
ودرس (مغنى اللبيب) و (جمع الجوامع) على الشيخ محمد حبيش المتوفى 1869م (1269).
ودرس (شرح ابن عقيل) على الشيخ الدمنهوري المتوفى 1869م (1286هـ).
ودرس (الأشموني) على الشيخ أحمد الدمهوجي الذي تولى مشيخة الأزهر سنة 1838م (1254هـ)، والمتوفى 1848م (1264هـ).
ودرس على الشيخ إبراهيم البيجوري الذي تولى مشيخة الأزهر المتوفى 1860م (1277هـ).
أما أهم أستاذ تتلمذ على يديه رفاعة الطهطاوي هو الشيخ حسن العطار المولود 1766م (1180هـ) والمتوفى 1835م (1251هـ) وقد تولى الشيخ العطار مشيخة الأزهر سنة 1830م (1246هـ).. تلقى تعليمه على أيدي نخبة من العلماء منهم الشيخان الأمير والصبان وتخصص في علم المنطق وكانت له معارف واسعة في علم الفلك والطب والكيمياء والهندسة والموسيقى وكان شاعراً.. يعده البعض رائداً من رواد النهضة العربية الحديثة حيث تتلمذ على يديه جيل من الرواد كرفاعة الطهطاوي والأديب واللغوي محمد عياد الطنطاوي هاجر إلى روسيا عام 1840م وتخرج على يديه عدد كبير من المستشرقين في مدينة بطرسبرج الذين تلقوا علوم اللغة العربية وآدابها وظل هناك حتى توفي في بطرسبرج سنة 1861م.
أنشأ الشيخ حسن العطار جريدة الوقائع المصرية ورأس تحريرها.
كان يتردد على المجمع العلمي الذي أنشأه نابليون عقب احتلاله لمصر سنة 1798م وكانت له علاقة حميمة مع حاكم مصر محمد على باشا وقد أدى ذلك إلى اتهامه من قبل بعض العلماء أنه مهادن لمحمد علي وكان يبرر ذلك أنه يريد مصلحة الأزهر!
وكان لرفاعة الطهطاوي امتياز خاص عند أستاذه الشيخ العطار إذ كان يلازمه في غير الدروس ليتلقى عنه علوماً أخرى كالتاريخ والجغرافيا والأدب، وكان يشترك معه في الإطلاع على الكتب الغربية التي لم تتداولها أيدي علماء الأزهر. ولا ننسى أن الشيخ العطار هو الذي رشح رفاعة الطهطاوي للسفر إلى باريس وزكاه عند محمد علي باشا.
في سنة 1821م تخرج رفاعة في الجامع الأزهر، وكانت سنه واحد وعشرين عاماً، ثم جلس للتدريس في نفس الجامع الأزهر لمدة عامين (1822م ــ 1824م) ثم انتقل إلى وظيفة واعظ وإمام في خدمة الجيش واستمر في هذا العمل حتى سنة 1826.
وفي سنة 1826م قررت الحكومة المصرية إيفاد أكبر بعثاتها إلى فرنسا وكان الطهطاوي ضمن هذه البعثة رغم أنه لم يكن طالباً من طلاب هذه البعثة، بل لقد رشحه الشيخ حسن العطار لكي يقوم لطلابها بالوعظ والإرشاد، ويؤمهم في الصلاة، لكنه لم يكتف بذلك ونبغ في تعلم الفرنسية وأجادها وتتلمذ على أيدي أنبه علماء فرنسا في ذلك الوقت فلما رجع إلى مصر صار علماً من الأعلام حتى وقتنا الحاضر.
لقد بلغ عدد من أرسلهم محمد علي باشا إلى أوروبا في زمنه 319 طالباً أنفق عليهم 224 ألف جنيه مصري. واستطاع هؤلاء التلاميذ أن يكونوا سادة المجتمع وأن يساهموا بشكل مباشر وفعال في تغيير وجه المجتمع المصري على كافة الأصعدة والميادين الحياتية كما ساهموا في تغيير بنية المجتمع العقدية والفكرية هم وتلامذتهم الذين جاءوا من بعدهم تماماً كما أراد محمد علي باشا ومستشاروه.
بعض اراء رفاعة الطهطاوي

المسرح ليس للمتعة فقط!
ففي بداية القرن التاسع عشر كان رفاعة الطهطاوي – وهو طليعة المثقفين العرب في تلك المرحلة – أول من أشار إلى المسرح، جاء ذلك في تقريره الذي تحدث فيه عن تجربته وإعجابه بهذا الفن عندما شاهد بعض المسرحيات في باريس.. من الواضح أن الطهطاوي لم ير المسرح مجرد وسيلة للمتعة، بل أداة لإرسال مفاهيم مفيدة ومحددة للمشاهدين، سواء كانت تلك الرسائل سياسية أو اجتماعية.. وأن هذه الأداة يمكن أن تسهم في تطور حضارتنا..
الأوبرا فن الأرستقراط :
وفي عصر الخديوي إسماعيل أقيمت دار الأوبرا، وقُدِّم فيها بعض أعمال فيردي (Verdi)، وبغض النظر عن المستوى الفني المبهر لدار الأوبرا السابق، فإن ما بين إنجاز إسماعيل لدار الأوبرا ودعوة الطهطاوي للمسرح اختلاف كبير.. فقد كان الطهطاوي يهدف إلى أن يحرر المصريون أنفسهم من التفرقة الاجتماعية (كنتيجة لاختلاف الأصول والثروات) وأن يستخدم المسرح لكي يجعل ذلك ممكنًا.
أما الخديوي إسماعيل فكان يريد أن تصبح مصر قطعة من أوروبا.. ولكي يحقق ذلك فإن كل جهده كان يوجه إلى المجموعة العرقية دون النظر إلى المصريين واحتياجاتهم ليس هذا فحسب، ولكنه – وكما كان الحال في الأيام الأولى للمسرح في الإمبراطورية الرومانية – استخدم هذا الفن مرة أخرى ليقوم بتعظيم الحاكم "الخديوي"، ولم يكن دخول الأوبرا متاحًا للمصريين؛ فأسعار تذاكر الدخول لدار الأوبرا لم تكن في متناولهم.
من الواضح أن ذات الوسيلة (المسرح) إذا استخدمت بأيد مختلفة (الطهطاوي/ الخديوي) فإنها تعطي نتائج مختلفة إحداها سلبي والآخر إيجابي.
مدخل لفهم فكر الطهطاوي

استوقفتني عبارة ذكرها الشيخ رفاعة الطهطاوي في كتابه تخليص الإبريز: "اعلم أنه جاء إلى الفرنساوية خبر وقوع بلاد الجزائر في أيديهم قبل حصول هذه الفتنة بزمن يسير، فبمجرد ما وصل هذا الخبر إلى رئيس الوزراء "بوليناق" أمر بتسييب مدافع الفرح والسرور، وصار يتماشى في المدينة كأنه يظهر العجب بنفسه، حيث إن مراده نفذ وانتصرت الفرنساوية في زمن وزراته على بلاد الجزائر، ومما وقع أن المطران الكبير لما سمع بأخذ الجزائر، ودخل الملك القديم الكنيسة يشكر الله سبحانه وتعالى على ذلك، جاء إليه ذلك المطران ليهنيه على هذه النصرة. فمن جملة كلامه مامعناه: أنه بحمد الله سبحانه وتعالى على كون الملة المسيحية انتصرت نصرة عظيمة على الملة الإسلامية، ولازالت كذلك. انتهى. مع أن الحرب بين الفرنساوية وأهالي الجزائر إنما هي مجرد أمور سياسية ومشاحنات تجارات ومعاملات ومشاجرات ومجادلات، منشأها التكبر والتعاظم! ومن الأمثال الحكيمة لو كانت المشاجرة شجراً لم تثمر إلا ضجرا"
هكذا بكل بساطة يشخص لنا الشيخ رفاعة الطهطاوي سبب عدوان فرنسا على الجزائر!! فقراءة الأحداث بنفس مادي واضح في ثنايا كلمات الطهطاوي؛ فحرب فرنسا الصليبية للجزائر المسلمة مجرد أمور سياسية ومشاحنات ومعاملات تجارية!!
هكذا حللت لنا قرحة الشيخ الطهطاوي أصل الداء؛ فأس المعضلة الفرنسية الجزائرية منشؤها التكبر والتعاظم!!
فمن الذي يتكبر على من أيها الشيخ المبجل؟! فرنسا الدولة المعتدية المحاربة لبلد إسلامي أم شعب الجزائر الأعزل؟! والعجيب أن الشيخ رفاعة نقل لنا فرح وسرور الفرنسيين لدرجة أن رئيس حكومتهم أمر بإطلاق المدافع علامة الفرح والسرور... لماذا؟ لأن الملة المسيحية انتصرت على الملة الإسلامية!!
ويزيد الأمر وضوحاً أن الطهطاوي ذكر أن مطران باريس الكبير كان يقيم القداس وشكر الرب لانتصار الملة المسيحية على الملة الإسلامية!! ورغم هذا الوضوح نرى الشيخ يبعد النجعة! ويرجع الأمر إلى غير مراد أهله. وهنا كانت خطورة العلمنة والتفسير المادي للأحداث التاريخية.
ولعل قارئاً يتساءل وما علاقة الحكاية السابقة بالعلمانية؟
أقول إن الهدف من هذه الدراسة هو إماطة اللثام عن فكر شخصية يعتبرها اللادينيون (العلمانيون) رائدة من رواد النهضة العربية والإسلامية الحديثة ويضفي هؤلاء العلمانيون الجدد على هذه الشخصية مسوح القديسين وهالات التنوير و العقلانية وألقاب كثيرة بغية ارهاب الباحث وكأن رواد العلمانية أنبياء جدد!!
وحيث إن العلمانية ليست شعاراً أجوف أو سفسطة جدلية محضة بل إنها حقيقة واقعية ضاربة جذورها في كافة المناحي الحياتية في أمتنا العربية والإسلامية رغم حداثتها نسبياً. لذلك نسلط الضوء على شخصية الطهطاوي لكونه رائداً من رواد العلمانية المستوردة من المنظومة الغربية وذلك من خلال مؤلفاته وآرائه التي كانت اللبنات الأولى لدخول العلمانية في أقطارنا العربية والإسلامية.
والعلمانية ذلك السرطان الخبيث نجده يحاصرنا علي كافة المستويات:
>>>> يتبع

THE ONLY WAY
Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 119
تاريخ التسجيل : 01/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رفاعة الطهطاوي

مُساهمة من طرف THE ONLY WAY في الجمعة مايو 08, 2009 10:55 am

فهناك علمانية حاكمة متسلطة:
وهي أظهر أنواع العلمنة ونراها شاخصة في عالمنا العربي والإسلامي سواء تسربلت بنظام يطلق على نفسه أنه جمهوري أو ملكي..إلخ.
وهناك علمانية فكرية:
وهي أخطر أنواع العلمنة إذا أنها تؤصل وتقعد للسلطة الحاكمة ولها منابر إعلامية وثقافية (إذاعة، تلفاز، مجلات، صحف، دور سينما، مسارح، مؤلفات، مراجع، منديات، قنوات فضائية..)
وهناك علمانية اجتماعية:
وهي نتيجة التقعيد السابق وثمرته وهي التي تعنى بالسلوك والأخلاق والآداب العامة والخاصة وقد أدت إلى تفسخ الروابط الأسرية وصدع المجتمعات العربية والإسلامية الحديثة..
فالعلمانية قد أحاطت بحياتنا وصارت عقبة كأداء أمام تقدم المسلمين وعودتهم لدينهم واستردادهم حقوقهم المغتصبة من شريعة وحكم وأرض وعرض..إلخ فهذه العلمانية شجرة خبيثة يجب اجتثاث جذورها كمطلب شرعي من حياة المسلمين ودفنها في مقبرة اللاعودة.
"والعلمانية كلمة اخترعها اللبنانيون من جذر (علم) أي الإعتماد على العلم وأن الدين خرافة و لا ينسجم مع العلم، إذن يجب أن يفصل بين الدولة وبين الدين ومع حرية التدين لمن شاء"
"العلمانية هي فصل بين مجالين في حياة الإنسان: مجال الدنيا، وزينتها ومتعها، ومجال الصلة الخاصة بين الإنسان وخالقه.
هي: فصل بين سلطتين غير متجانستين: بين دين أو كنيسة... وسلطة زمنية أو دولة.
هي تفرقة بين (طاهر) وهو سر الله في الإنسان... و(نجس) وهو ما يمثل المادة وشرها في حياته. والكنيسة كسلطة مسيحية تباشر أحوال الإنسان المسيحي فيما يتصل بعلاقته بربه: تباشره منذ ولادته إلى موته... ومنذ زواجه وانجاب الولد.. حتى يظل في رضاء الله. بينما الدولة والسلطة الزمنية تباشر شؤونه الإجتماعية في علاقته بالآخرين معه في المجتمع.. وشؤونه الإقتصادية في الملكية ومنفعة المال.. وشؤونه في المعاملات التجارية والزراعية والصناعية.
العلمانية فصل في كتاب الحياة الأوربية، عنيت به الخصومة بين الكنيسة والسلطة الزمنية، في المجتمعات الأوربية في محاولة لاستقلال كل منهما، أو في محاولة لمنع الإحتكاك بينهما، بعد الشد والتوتر في علاقتهما، طوال القرون الوسطى وسيادة حكم الكنيسة فيها.
ومفهوم الدين: هو ما يغطي حاجة الإنسان، كفرد في صلته بالله داخل مكان العبادة، أو في خارجها في الأسرة. ومفهوم السياسة: هو ما يشتمل ما عدا ذلك الجانب في حياة الإنسان. والإنسان بذلك له جانبان: جانب ديني.. وآخر سياسي.. ولايتكلم في الجانب الأول، كما لا يفصل فيه إلا (رجل دين) ـ بالمفهوم الكنسي ـ بينما لا يمارس الجانب الثاني إلا (رجل دولة). ورجل الدين مطالب بأن لا يقحم نفسه في مجال السياسة.. ورجل الدولة مطالب بأن لا يقحم نفسه في مجال الدين، وقد يكون لكل منهما تأثير في مجال الآخر، ولكن هذا التأثير يبقى في الخفاء، ويظل من الوجهة الشكلية غير معترف به من الجانب الآخر.
وعلى أية حال فالعلمانية، كما اتفق على مفهومها رجال الكنيسة والدولة معاً: فصل واضح بين تدخل أية من السلطتين القائمتين ـ سلطة الكنيسة، وسلطة الدولة ـ في مجال الأخرى، وشؤونها"
وأود أن أؤكد أن لفظة (علماني) لا يعني القائم بالعلم لا من قريب ولا من بعيد! "وإنما يعني التفكير المادي الذي ل ايؤمن إلا بالمحسوس ويستبعد المغيبات تماماً من مجال بحثه، ولا يسلم أصلاً بوجودها، ولقد ظهر المنهج المادي في الغرب كرد فعل للمنهج الروحي المستمد من المسيحية والذي يحط من قيمة المادة ويعلل الحوادث والأشياء بالمشيئة الإلهية وحدها، وينفي القول بالأسباب"
أما الإسلام فهو دين حياة، دين ودولة..لا يوجد في الإسلام فصل بين السلطتين الدينية والدنيوية كما هو مستقر في المفهوم الكنسي.
نلاحظ أن الذي أوصل الطهطاوي إلى هذا التأويل الفاسد والفهم السقيم هو انطلاقه من مقدمة مادية فاسدة فكانت النتيجة فاسدة بالتبعية لأنه كان أسير التفسير المادي للظواهر والأحداث التاريخية.
هكذا بشر الطهطاوي الأمة الإسلامية بدين الغرب الجديد وبقوانين الغرب وأخلاقهم!! ونتيجة خلطة الطهطاوي لأهل فرنسا وعلمائها وانبهاره بقوانينهم وسلوكياتهم، نراه يتأثر بالتفسير المادي في قراءة الأحداث التاريخية، فلا عجب إذن أن ينظر الطهطاوي إلى اعتداء فرنسا على الجزائر من منظور مادي، فالخلافات التجارية والمشاحنات المالية مع التكبر والتعاظم هو سبب الإعتداء!! وتغاضى الطهطاوي عن الباعث الحقيقي للعدوان الفرنسي وأغفل الجانب العقدي وأسقط من قاموسه التحليلي الحرب المقدسة أو الجهاد في سبيل الله.
ومن ثم تواصى العلمانيون الجدد بنهج روادهم الأوائل وساروا على نفس الدرب المادي؛ فمراكز الدراسات المنتشرة في ربوع البلاد العربية والإسلامية تسير على نفس الأنموذج؛ التحليل المادي للأحداث الجارية في العالم الإسلامي كالجهاد في فلسطين والشيشان والحركات الإسلامية في العالم العربي والإسلامي وخلاصة أبحاثهم التي أنفقوا عليها الأموال الطائلة، ناهيك عن الوقت والجهد؛ تدندن حول التفسير المادي سواء عن عمد أو شبه عمد؛ فتارة هذا الجهاد نتيجة على حد زعمهم لظروف اقتصادية وحالة الفقر وانتشار البطالة وعدم تداول السلطة، وتارة حالة رد فعل لهزيمة 1967 وتارة لحب الظهور هذا في حالة إذا وجدوا أن القائمين على الجهاد ليسوا فقراء أو عاطلين!!
وتحليلات ساذجة أن وراء هذا الجهاد دولاً أجنبية تمول الشباب القائمين على هذا الجهاد بالمال!! وهناك تحليلات لا حصر لها تدور في فلك المنظومة الغربية أو السلطوية وتصب في قناة التحليل المادي.
وتصدقا لما نقول عندما اجتاحت القوات الشيوعية السوفيتية أفغانستان عام 1979م خرجت علينا العلمانية العربية الحمراء! تطل برأسها وتقول إن سبب دخول القوات الشيوعية استجابة لطلب رئيس دولة أفغانستان فدخل السوفييت لمساعدة دولة صديقة!!
أما العلمانية البيضاء! إن سبب الإحتلال هو الوصول إلى المياه الدافئة وتأمين حدود الإتحاد السوفياتي من القوات الإمريكية..إلخ. وقس على ذلك مشكلة المسلمين في البوسنة وكوسوفا وجنوب السودان والقوقاز وكشمير وبورما: مشاكل عرقية وتداخلات جيوسياسية... تحليلات ما أنزل الله بها من سلطان!!
وضاعت بلاد الإسلام بسبب هذه التحليلات المادية المتعمدة وتم تمييع القضايا وكاد أن يختفي من قاموسنا الشرعي الجهاد في سبيل الله كل ذلك نتيجة هذا السرطان العلماني الذي هيأ المناخ لهذه المصطلحات الدخيلة!!
وبعد/
كانت هذه تقدمة لإلقاء الضوء على فكر ومنهج الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي واضع النطفة الأولى للعلمانية في العالم العربي والإسلامي؛ هذه النطفة الأولى التي وضعت في رحم أمتنا على حين فرقة من المسلمين وعلى حين ضعف وغفلة في بلاد الإسلام! وطفق السلخ يكبر في رحم الأمة حتى صار تنيناً مخيفاً يبتلع في جوفه كل القيم بلا استثناء!!

THE ONLY WAY
Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 119
تاريخ التسجيل : 01/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى