منتديات أمل الكويت
عزيزي الزائر يرجي التكرم بتسجيل الدخول
أو التسجيل ان كنت غير مسجل لدينا وترغب في
الإنضمام إلي سرة المنتدي
مشاركتك معنا تسعدنا bom
إدارة المنتدي

أبو الطيب المتنبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أبو الطيب المتنبي

مُساهمة من طرف THE ONLY WAY في الجمعة مايو 08, 2009 9:56 am

هو أبو الطيب المتنبي الشاعر الأشهر. اسمه أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكندي الكوفي، وإنما سمي المتنبي لأنه على ما قيل ادعى النبوة في بادية السماوة وتبعه خلق كثير من بني كلب وغيرهم. فخرج إليه لؤلؤ أمير حمص نائب الإخشيدية فأسره وتفرق أصحابه وحبسه طويلا ثم استتابه وأطلقه وكان قد قرأ على البوادي كلاما ذكر أنه قرآن أنزل عليه، ومن ذلك: والنجم السيار، والفلك الدوار، والليل والنهار، أن الكافر لفي أخطار، امض على سنتك، واقف أثر من كان قبلك من المرسلين، فإن اللّه قامع بك زيغ من ألحد في الدين وضل عن السبيل.
وكان إذا جلس في مجلس سيف الدولة وأخبروه عن هذا الكلام أنكره وجحده. ولما أطلق من السجن التحق بالأمير سيف الدولة بن حمدان ثم فارقه ودخل مصر سنة ست وأربعين وثلاثمائة ومدح كافور الأخشيدي وأنوجور بن الأخشيد وكان يقف بين يدي كافور وفي رجليه خفان وفي وسطه سيف ومنطقة ويركب بحاجبين من مماليكه وهما بالسيوف والمناطق، ولما لم يرضه هجاه وفارقه ليلة عيد النحر سنة خمسين وثلثمائة فوجه كافور خلفه عدة رواحل فلم تلحقه وقصد بلاد فارس ومدح عضد الدولة بن بويه الديلمي فأجزل صلته. ولما رجع من عنده عرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في عدة من أصحابه فقاتله فقتل المتنبي وابنه مجسد وغلامه مفلح بالقرب من النعمانية في موضع يقال له الصافية من الجانب الغربي من سواد بغداد.

ويقال إنه قال شيئا في عضد الدولة فدس عليه من قتله لأنه لما وفد عليهوصله بثلاثة آلاف دينار وثلاثة أفراس مسرجة محلاة وثياب فاخرة. ثم دس عليه من سأله أين هذا العطاء من عطاء سيف الدولة؟ فقال هذا أجزل إلا أنه عطاء متكلف، وسيف الدولة كان يعطي طبعا. فغضب عضد الدولة فلما انصرف جهز عليه قوما من بني ضبة فقتلوه بعد أن قاتل قتالا شديدا ثم انهزم فقال له غلامه أين قولك:
الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم
فقال له المتنبي : قتلتني قتلك اللَّه، فرجع وقاتل حتى قُتل هو وإبنه مُحسَد وغُلامه مُفلح، دارت هذه المعركة التي قُتل فيها المتنبي بالنعمانية ، وكان عند مقتله في الحادية والخمسين من عمره .
شاعر العرب، الذي تجسدت في شخصيته صفات العرب، وفي شعره تجسدت مزايا الشعر الأصيل، ويقول نفر من المؤرخين لولا سيف الدولة لما كان المتنبي، ويقول آخرون لولا المتنبي لم يكن سيف الدولة، لُقّب بمالئ الدنيا وشاغل الناس، حتى قبل أنه لم يحز شاعر شهرة المتنبي، فقد كان أوسع شعراء
العرب شهرة على الإطلاق وأعظمهم في رأي كبار النقاد والأدباء، ترجمت بعض أشعاره وآرائه في الحياة إلى اللغة الإنكليزية بعنوان رباعيات أبي الطيب.

شعر المتنبي:-
كان المتنبي شاعرا من شعراء المعاني وفق بين الشعر والحكمة، وجعل أكثر عنايته بالمعنى يسكبه في بيت واحد مهما اتسع ويصوغه بأبدع الصياغة التي تأخذ بالألباب. أطلق الشعر من قيوده التي قيده بها أبو تمام وخرج عن أساليب العرب المخصوصة، فهو إمام الطريقة الإبداعية في الشعر العربي.

شعر المتنبي صورة صادقة لعصره ، وحياته ، فهو يحدثك عما كان في عصره من ثورات ، واضطرابات ، ويدلك على ما كان به من مذاهب ، وآراء ، ونضج العلم والفلسفة . ويمثل شعره حياته المضطربة : ففيه يتجلى طموحه وعلمه ، وعقله وشجاعته ، وسخطه ورضاه ، وحرصه على المال ، كما تتجلى القوة في معانيه ، وأخيلته ، وألفاظه ، وعباراته .

وترى فيه شخصية واضحة ، حتى لتكاد تتبينها في كل بيت ، وفي كل لحظة ، بل هي تُضفي طابعاً خاصاً يميز شعره عن غيره . فبناءُ القصيدة بناء محكم منطقي متسلسل ، وهو يتناول موضوعه مباشرة أن يقدم له بحكم تناسبه ، وقد ظهرت قصائده الموحَّدة الموضوع ، أو المتماسكة الموضوعات في كهولته ، حين كان في صحبة سيف الدولة ، وكافور ، وأما قصائده الأخرى فيسير فيها على نمط الشعر القديم ، ويمزج فيها بين فنون وأغراض مختلفة .

والمعاني تمتاز بقوتها وفخامتها ، وسموها غالباً ، وكثيراً ما يركزها في صورة حقائق عامة ، ويصوغها في قوالب حكمة بارعة . وتختلف الأخيلة في شعره تبعاً لمراحل حياته ، ويمتاز خياله بالقوة والخصب : وألفاظه جزلة ، وعباراته رصينة ، تلائم قوة روحه ، وقوة معانيه ، وخصب أخيلته ، وهو ينطلق في عباراته انطلاقاً ولا يعنى فيها كثيراً بالمحسنات والصناعة .

يقول عنه أبو العلاء المعري إنه أشعر المحدثين. ضمن شعره كثيرا من الأمثال والحكم، واختص بالإبداع في وصف القتال والتشبيب بالأعرابيات، وأجاد التشبيه وإرسال المثلين في البيت الواحد، وأبدع المديح والهجاء، وظل شعره مددا في كل عصر لكل شاعر وكاتب، وما يزال المتنبي يحتفظ بمجده وشهرته إلى يومنا، لا يدانيه أحد من الشعراء. ونحن نورد من روائع أقواله وأمثاله بعضا مما جاء في شعره: ففي صرعى الحب يقول :

لا تعــذل المشتاق فـي أشـواقه *** حـتى يكـون حشـاك فـي أحشـائه
إن القـــاتل مضرجـا بدموعه *** مثــل القتيــل مضرجــا بدمائـه


ويقول فيما عاناه من نوائب الزمان:
لـم يـترك الدهر في قلبي ولا كبدي *** شـيئا تتيمـه عيــن ولا جــيد
يـا ساقيي أخـمر فـي كئوسكما*** أم فــي كئوســكما هــم وتسـهيد
أصخـرة أنـا ما لي لا تتيمنـي *** هــذي المــدام ولا تلـك الأغـاريد
إذا أردت كـميت اللـون صافيـة *** وجدتهـا وحــبيب النفس مفقــود

منزلته الشعرية:-
لأبي الطيب المتنبي مكانة سامية لم تتح مثلها لغيره من شعراء العربية ، فقد كان نادرة زمانه ، وأعجوبة عصره ، وظل شعره إلى اليوم مصدر إلهام ووحي للشعراء والأدباء ،يجدون فيه القوة ، والتدفق ، والشاعرية المرتكزة على الحس والتجربة الصادقة.
لم تعرف العربية في تاريخها شاعراً ملأ الدنيا وشغل الناس مثل ابي الطيب المتنبي، وظل طيلة قرون محل اهتمام النقاد والقراء ومؤرخي الادب.
الخروج من مصر:
دبر ابو الطيب مكيدة للخروج من مصر بليل، واستطاع ان يخرج، وقد تسنى له الفرار، وقد وصف الرحلة، من مصر الى العراق مرة اخرى في القصيدة المشهورة:
ألا كل ماشية الخيزلى فدى كل ماشية الهيذبي
وكل نجاة بجاوية فتون وما بي حسن الوشي

فيها اشارة الى الابل البجاوية، ابل البجا في السودان كانت تذكر بالقوة والصلابة وحسن المشي، واستطاع ان يصل الى ما اراد من الهرب، ثم بعد ان وصل الى بغداد، كان ابو الطيب يكره بغداداً، ولعل سبب هذه الكراهية هو ما كان فيها من الامراء الاعاجم، ولعله غشيها مرتين في حياته، حينما اصبح شاعراً مشهوراً، احداهما عقب عودته من مصر والاولى في زمان سابق وكان يكره في بغداد فساد اخلاق الناس، الاخلاق الاجتماعية، ويضرب مثلاً بهذا الفساد كما يروي هو نفسه، قصته مع بائع البطيخ، وبالمناسبة هي تجمع على بطاطيخ مثل سكين سكاكين، ابو الطيب قال دخلت سوق بغداد، فوجدت فاكهة معروضة ومن هذه الفاكهة خمسة بطاطيخ اعجبتني، فقلت لبائع البطيخ بكم تبيعني هذه البطاطيخ، قال ليس ذاك طعام مثلك فاذهب، قلت دع ما يغيظ واذكر الثمن، قال بعشرة دنانير، قلت بل بخمسة، قال بينما انا اتحدث معه في الثمن خرج تاجر من دكانه في ثياب حسنة، فهب اليه بائع البطيخ، وقال له هذه يا مولاى من البطيخ الباكور، اي الذي خرج في اول الموسم، وتقول باكورة الفاكهة، انما تعني الذي خرج لاول الموسم، تحملها الى البيت بخمسة دراهم، وهو الثمن الذي ذكره ابو الطيب، قال التاجر بل بدرهمين، وتحملها لي الى البيت، قال ففعل الرجل وباعه البطيخ بدرهمين، وذهب الى البيت ثم عاد، قلت له ما احمقك، ايها الرجل اطلبه بخمسة دراهم، ويطلبه ذاك بدرهمين وتحمله له الى البيت، قال اتدري كم يملك هذا من المال، قال انه يملك مائة الف دينار، قال فعلمت ان اهل بغداد في ذلك الزمان ما كانوا يحترمون رجلاً الا اذا ملك مائة الف دينار، فعلمت فساد اخلاق الناس. ولعل هذا ما دعى ابا الطيب الى ان يصر على جمع المال، ولهذا قال معاصروه، شهدنا لابي الطيب بانه ما فعل من الفواحش ثلاث انه ما زنا ولا شرب الخمر ولا لاط، ولكنه ايضاً يشهدون له بانه كان شرهاً في جمع المال، وابو الطيب يرد هذا الى هذه القصة التي يستشهد بها على فساد الحياة الاجتماعية من حوله التي تجعل الناس لا يعبأون الا بالذي يملك مالاً كثيراً ولا يعبأون بصاحب الموهبة بل ينازعونه في موهبته منازعة كما ذكر في شعره. المهم ان ابا الطيب في رحلته هذه ذهب الى بلاد فارس، وفيها استطاع ان يصور البيئة وقال قصيدة مشهورة، وهي احسن ما قيل في تصوير البيئة الطبيعية، وهي قصيدته شعب بوان، وشعب بوان كان من منتزهات بلاد فارس،

وقال فيها بيتاً طريفاً يذكر فيه ناقته:
تركت دخان الرمث في اوطانها طلباً لقوم يوقدون العنبرا لان الذين تركهم يوقدون الرمث وهو من الحطب العادي والذين جاء اليهم يوقدون العنبرا.

منعه من دخول الكوفة:
ثم عاد من هناك، وقيل إنه في طريق عودته بعد ان حاول ان يدخل الكوفة، والكوفة هذه حدث له فيها أمر عظيم انه منع من دخولها مرة أخرى للقاء جدته التي ربته، والسبب في هذا كما يذهب بعض النقاذ هو ان العلويين كانوا قد ملكوا الكوفة واحكموا سيطرتهم عليها، فمنعوه من دخولها وكانت جدته هي التي ربته وعلمته الحزم والحلم، فكتبت إليه ان يسير اليها فلما لم يستطع ذلك، كتب اليها كتاباً يذكر فيه حنينه الى الكوفة، وحنينه إليها فقالوا إن جدته لما قرأت هذا الكتاب بكت وقبلت هذا الكتاب فحمت فماتت، وكانت هي آخر من بقى له من اهله، ولهذا بكاها بقصيدة استطاع اهل مذهب التذوق ان يستنبطوا منها قصة ابو الطيب المتنبي قال فيها:

>>>> يتبع

THE ONLY WAY
Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 119
تاريخ التسجيل : 01/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أبو الطيب المتنبي

مُساهمة من طرف THE ONLY WAY في الجمعة مايو 08, 2009 9:56 am

ألا لا أرى الاحداث مدحاً ولا ذماً فما بطشها جهلاً ولا كفها حلما
إلى مثل ما كان الفتى مرجع الفتى يعدد كما ابدى ويقري كما ارما
لك الله من مفـجـوعة بحـبها قتيلة شوق غير ملحقها وحما
احن الى الكأس التي شـربت بها واهوى لمثواها التراب وما ضما

ويذكر فيها قصة الكتاب ويقول:
اتاها كتابي بعد يأس وطـرحته فماتت سـروراً بي فمت بها غـما
وقد بت استثقى الغمام لقـبرها وقد كنت استغيث الوغى والقنا الصما
هبني حفظت الثأر فيك من العدا فكيف نأخـذ الثأر فـيك من الحمى

وقال فيها بيتاً هو الذي ذكر فيه نسبه:
ولو لم تكوني بنت اكرم والد لكان اباك الضخم كونك لي اما

قال طه حسين إن هذا البيت يدل على ان ابا الطيب لم يكن يستند على اهل مذكورين، وقال شاكر ان هذا البيت يدل على ان ابا الطيب يستند على اهل عظام مذكورين بشئ عظيم عند العرب، والدليل على ذلك قوله في القصيدة نفسها:
واني لمن قوم كأن نفوسهم بها انف ان تسكن اللحم والعظما

فمن هؤلاء غير آل رسول الله صلى الله عليه وسلم، من هذا الذي نفسه تأنف من ان تسكن لحمه عظمه وذكر فيها شيئاً آخر:

يقولون لي ما انـت في كل بلـدة وما ينبغي ما ابتغى جل ان يسما
وماالجمع بين الما والنار في يدي باصعب ان اجمع الجد والفـهما
ولكنــني مســتنصر بزبـابه ومرتكب بكل حـال به الغشـما
وجـاعله يـوم اللــقا تحـيتي والا فلست السيد البطل الـقرما

هذه اشارة الى انه ينوي امراً عظيماً جداً، اشار اليه في هذه القصيدة، ولهذا هذه القصيدة دفقة حرى ليست في مدح امير يتملقه ينال مالاً وليست في مدح كبير من الكبراء لينال جاهاً عنده، وانما هي رثاء في جدته وهي آخر من بقى له من اهله، ولهذا ينبغي أن يتوقف الناس كثيراً عند هذه القصيدة.
قيل إن ابا الطيب لما اراد الخروج مرة اخرى الى بغداد قال له صديقه ان بني اسد تتربص بك، وان فاتكاً اعد لك جيشاً، فهلا اخذت معك من تستأنس به في رحلتك، قال انا والجواز في عنقي، اي انا والسيف في عنقي.

امن بني اسد تخاف علىَّ أمن عبيد العصا تخاف علىَّ

بنو اسد لقبوا بعبيد العصا لان حجراً والد امروء القيس هو الذي قتلهم بالعصا، ثم قتلوه فسموا عبيد العصا، قال أمن عبيد العصا تخاف علىَّ والله لو ان خاصرتي ملقاة بشط الفرات وبنو اسد يعطشون لخمس ما جسر لهم ظلف على ان يردوا الماء، قال له قل ان شاء الله، قال انها كلمة لا ترد مقضياً ما يريده الله يقع اذا قلنا ان شاء الله ام لم نقل، قال فذهب ابو الطيب فلقيه فاتك في سبعين من رجاله، وكان ابو الطيب ليس معه الا غلامه مفلح وولده محسن، فثبت لهم فقاتلهم فقتل، اما اعداء ابي الطيب المتنبي ارادوا ان يجعلوا ابا الطيب جباناً يرد الفرار فذكره ولده بقوله:
الخيل والليل والبيداء تعرفني
والسيف والرمح والقرطاس والقلم
وهذا ليس بشيء ابو الطيب في نفسه كبرياء تجعله يخشى من ان يقال فر و ذكر هذا في شعره قبل ان يتعرض لهؤلاء.
اذاً ما السر الذي كمن في حياة ابو الطيب المتنبي ان ابا الطيب المتنبي كان من العلويين، ومن أسرة علوية، ووالده كان من العلويين وامه لم تكن منهم، وتزوج والده امه ولم يرض عنه العلويين، لانه تزوج من امرأة همدانية ليست من العلويين في شيء، فلم تعترف بهذا الولد الذي جاء من صلبهما وهو ابو الطيب، فمشى ابو الطيب وقد ربته جدته على مكارم الاخلاق، يبدو انها في سن معينة اوحت له بالسر العظيم وخبرته بانه علوي ولكنهم في الكوفة في معقل العلويين لا يستطيعون ان يبوحوا بهذا السر، فظل ابو الطيب يختزن هذا السر حتى يملك القوة وتسلح بأول سلاح وهو الثقافة اللغوية والثقافة التي ذكرتها من قبل من جمع الفلسفة وعلوم العرب مما تعرفه ومن انباء التاريخ وهذا مذكور في شعره ايضاً ومن علم الاديان، وما اشبه ذلك، فجمع كل هذا، ولهذا ابو الطيب كان يسر امراً عظيماً، فالراجح انه لما ظهر على بادية السماوة اظهر علويته، ونجد في اخبار ابا الطيب ان رجلاً يسمى ابن هاشم هو الذي عاقبه على ادعائه النبوة فالراجح عن شاكر ان هذا الرجل لم يسجنه لادعائه النبوة، وانما من اظهار علويته لانه جمع جيشاً من العرب واراد ان يقاتل بهم، واتهم بادعائه النبوة وانما هو قد اظهر علويته، والدليل على ذلك انه درس في مدرسة لاولاد الاشراف، ومن النادر ان يدرس من ليس من أبناء الاشراف في مدارس الاشراف وفي الكوفة، ولم يكن يعترف بنسبه وكان ابوه سقاءً فكيف يدرس في مدارس الاشراف، درس في هذه المدرسة.
اذا جمعنا كل هذا وجمعنا ما كان يسعى اليه ابو الطيب وجمعنا ما ذكره ابو الطيب من بعض اشارات لاهله وقومه انتهينا ما انتهى اليه شاكر من ان ابو الطيب لم يكن كما قال طه حسين منيعاً بلا شبه في ان ابا الطيب كان من القرامطة، فالقرامطة قد غزوا الكوفة مرات.
وقال:
ليس التعلل بالامال من اربى
ولا القناعة بالاقلال من شيمي
ولا اظن بنات الدهر تتركني
حتى تسد عليها طرقها هممي
لقد تصبرت حتى لات مصطبري فالآن
اقحم حتى مات مقتحمي
والراجح انه صبر على حبس نسبه:
لاتركن وجوه الخيل ساهمة
«لحم على وضم» تعبير تقوله العرب للدلالة على الضعف، ضعف الإنسان تقول هذا الرجل «لحم على وضم» والوضم هو عود الجزار الذي يكسر فيه اللحم.
ويواصل ويقول:
ومن لو رأى ماء مات من ظماء
ومن عرضت له في النوم لم ينم
ميعاد كل رقيق الشفرتين غداً
ومن عصى من ملوك العرب والعجم
المواقف الشاعرية لأبي الطيب:
كيف يتغلب أبو الطيب على الموقف بشعره، كان له صديق يقال له ابو العشائر ، تغيير هذا الرجل على أبي الطيب وأصبح يعاديه ويخاصمه بلا سبب، ولكن ابا الطيب لم يكن يدري ان ابا العشائر كان ينوي قتله وهو صديقه ولا يراعي له سالفة في الدهر ولا يراعي ما كان بينهم من عميق الصلة في الماضي، قال فلما خرج من مجلس سيف الدولة مر سهم كاد يقتله بجواره، صوبه نحوه غلام وقال له خذها وانا غلام ابي العشائر فتغلب ابو الطيب على هذا الموقف الانساني العجيب ماذا يقول في حق صديق اراد ان يقتله:
ومنتسب عندي الى من احبه
وللنبل حولي من يديه حفيف
فهيج لي شوقا وما من مذلة
ضنت ولكن الكريم الوف
فان يكن الفعل الذي ساء واحداً
فافعاله اللائي سررن الوف

THE ONLY WAY
Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 119
تاريخ التسجيل : 01/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى